السيد علي الحسيني الميلاني

161

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

عليٌّ راية الهدى : ففي رواية الحاكم الحسكاني والحاكم أبي عبد اللّه وأبي نعيم ، عن أبي برزة : « إنّك منار الأنام ، وراية الهدى ، وأمين القرآن » . وروى الحافظ أبو نعيم بسنده ، عن أبي برزة أيضاً : « إنّ عليّاً راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه أحبّني ، ومن أبغضه أبغضني » ( 1 ) . ولقوّة هذا الحديث في الدلالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، تكلّم بعض القوم في سنده بتحكّم ; ففي لسان الميزان بترجمة « عبّاد بن سعيد الجعفي » بعد ذِكره : « فهذا باطل ، والسند إليه ظلمات » ( 2 ) وبترجمة « لاهز أبو عمرو التيمي » حكى عن ابن عديّ أنّه يحدّث عن الثقات بالمناكير ، فذكر الحديث قائلاً : « وهذا باطل ، قاله ابن عديّ » ثمّ قال : « قلت : إي واللّهِ من أكبر الموضوعات ، وعليٌّ فلعن اللّه من لا يحبّه » ( 3 ) . وأنت ترى أنّه ردٌّ لمناقب أمير المؤمنين بلا دليل ! نعم ، في الموضع الثاني دليله هو اليمين الفاجرة ! ! وما أقواه من دليل ! ! وممّا يدلٌّ على تحكّم القوم في المقام : أنّ ابن عديّ يقول عن « لاهز » : « يحدّث عن الثقات بالمناكير » والحال أنّ الخطيب البغدادي يقول : « لم أرَ للاهز بن عبد اللّه غير هذا الحديث » فأين « يحدّث عن الثقات بالمناكير » ؟ !

--> ( 1 ) حلية الأولياء 1 : 66 - 67 ، وانظر : تاريخ بغداد 14 : 98 - 99 ، تاريخ مدينة دمشق 42 : 330 ح 8892 ، نظم درر السمطين : 114 ، وغيرها . ( 2 ) لسان الميزان 3 : 229 . ( 3 ) لسان الميزان 6 : 237 .